الشيخ المحمودي

400

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

305 ومن كلام له عليه السّلام لمّا بلغه مصاب بني ناجية وهلاك الخريّت بيد معتمد المؤمنين معقل بن قيس الرياحي رحمه اللّه قال أبو مخنف : حدّثني عبد الرحمان بن جندب قال : حدّثني أبي قال : لمّا بلغ عليّا مصاب بني ناجية وقتل صاحبهم قال : هوت أمّه « 1 » ما كان أنقص عقله ، وأجرأه على ربّه ، فإنّه جاءني مرّة فقال لي : « في أصحابك رجال قد خشيت أن يفارقوك فما ترى فيهم ؟ » ؟ فقلت له : إنّي لا آخذ على التّهمة ، ولا أعاقب على الظّنّ ، ولا أقاتل إلّا من خالفني وناصبني ، وأظهر لي العداوة ، ولست مقاتله حتّى أدعوه وأعذر إليه ، فإن تاب ورجع إلينا قبلنا منه وهو أخونا ، وإن أبى إلّا الاعتزام على حربنا « 2 » استعنّا عليه اللّه وناجزناه . [ ثمّ قال عليه السّلام : ] فكفّ عنّي ما شاء اللّه ، ثمّ جاءني مرّة أخرى فقال لي : قد خشيت أن يفسد عليك عبد اللّه بن وهب الراسبي ، وزيد بن حصين ، إنّي سمعتهما يذكرانك بأشياء لو سمعتها لم تفارقهما حتّى تقتلهما أو توبقهما « 3 » فلا

--> ( 1 ) هوت به أمه أي ثكلته . والفعل من باب رمى . ( 2 ) الإعتزام : إرادة الشيء حتما . الجدّ في إيقاع الشيء . ( 3 ) أي تحبسهما ، يقال : « أوبق زيد فلانا إيباقا » : حبسه . ذلّله .